رام الله – "الأيام": عاد، أول من أمس، وفد جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بمحافظات الضفة، بعد اختتام مشاركته في عدد من الفعاليات الاقتصادية في كل من الكويت وتونس. وكان وفد الجمعية الذي ترأسه محمد مسروجي، رئيس الجميعة شارك في السادس من الشهر الجاري في اجتماعات الملتقى الرابع لمجتمع الأعمال العربي في الكويت، بمشاركة منظمات ومؤسسات رجال الأعمال العربية، والاتحادات العربية النوعية وغرف التجارة والصناعة العربية، وحضور عدد من الوزراء العرب، ورجال أعمال من 15 دولة
وأوصى المجتمعون في الملتقى بأهمية ارتقاء قطاع الأعمال العربي إلى مستوى المسؤوليات والمهام الجسام المنوطة به في ظل الانفتاح العالمي واتفاقيات الشراكة والتكتلات الاقتصادية، مشيرين إلى أنه في ظل عمليات الخصخصة التي تنفذها الدول العربية ودخول القطاع الخاص إلى مشروعات البنية الأساسية وغيرها من المشاريع، فعلى هذا القطاع أن يعمل جاهداً على رفع كفاءة الموارد البشرية العاملة لديه بالتدريب والتأهيل وتبني أحدث أنماط التكنولوجيا اللازمة
كما دعا المجتمعون الحكومات العربية والقطاع الخاص العربي إلى التعجيل في الخطوات التي تحقق قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى باعتبارها خطوة أساسية نحو السوق العربية المشتركة، ورداً حاسماً على تداعيات العولمة ونتائجها السلبية على الاقتصاد العربي، وعدم التشبث بقوائم الاستثناءات السلعية التي تفرغ هذه المنطقة من مضمونها طمعاً في إيرادات جمركية آنية لا تقاس بالمردود الهائل الذي تدره إقامة مثل هذا التجمع الاقليمي العربي وتغليب المصالح الجماعية العربية على المصالح القطرية.
ودعا المجتمعون مؤسسات العمل الاقتصادي العربي المشترك وفي مقدمتها مؤسسات التمويل العربية المشتركة الى توجيه برامجها الفنية والمالية الموجهة لتمويل القطاع الخاص العربي بما يمكنه من القيام بدوره خير قيام، مشيدين في هذا الصدد بمبادرة الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي بتخصيص نافذة اقراضية جديدة لمشاريع القطاع الخاص العربي وكذلك مبادرات البنك الاسلامي للتنمية وصندوق النقد العربي والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار لتمويل ومساندة فعاليات ونشاطات القطاع الخاص
وأكد المجتمعون أهمية التعاون بين مؤسسات التمويل العربية والإسلامية واتحاد رجال الأعمال العرب للعمل والاستفادة من التمويل المتاح من هذه المؤسسات في مشاريع تساهم في تنمية الاقتصاديات العربية مع أهمية الأخذ بعين الاعتبار إعطاء الأفضلية في تنفيذ المشاريع لقطاع المقاولات والانشاءات في الدول العربية وكذلك مؤسسات الاستشارات الهندسية العربية وخصوصاً المشاريع الممولة منها من أجل استمرار تصدير خدماتها نظراً للقيمة المضافة العالية لهذه النشاطات في التنمية العربية الشاملة
ودعا المجتمعون الحكومات العربية إلى تقديم كافة وسائل الدعم الممكن للقطاع الخاص العربي وتذليل كافة العقبات التي تواجه نموه والقيام بدوره المأمول ويأتي في مقدمة ذلك تسهيل انتقال رجال الأعمال العرب وذلك السلع والأشخاص
وقد تقرر عقد الملتقى الخامس لمجتمع الأعمال العربي العام 2001 في لبنان.
من ناحية أخرى، شارك وفد الجمعية في أعمال القمة الصناعية الأوروبية-المتوسطية الرابعة لرؤساء المؤسسات بين ضفتي المتوسط في تونس والتي حضرها وفود من 27 دولة متوسطية، 12 منها من جنوب البحر المتوسط
وهدفت القمة إلى إنشاء منطقة تبادل حر بين هذه الأقطار وتعزيز وتطوير التعاون الاقتصادي فيما بينها.
وفي ختام القمة قررت دول جنوب المتوسط الإثنتا عشرة إقامة منظمة فيما بينها على غرار المنظمة الأوروبية لرؤساء المؤسسات قريباً، وستعقد القمة الخامسة الأوروبية-المتوسطية في مدينة استنبول التركية خلال العام 2001
جريدة الأيام، 19 أيار 2000